التامل11
كتبهالمحمدي مولاي الحسن ، في 19 يونيو 2007 الساعة: 18:59 م
الدرس 11
بسم الله الرحمن الرحيم
شخصية الإنسان يمكن أن تقسّم (من أجل الإيضاح فقط) إلى ثلاثة أقسام: الرأس والقلب والجسد. في الحقيقة، هذه الأقسام تشكّل أجزاء متكاملة حيث التفكير هو وظيفة الرأس والغريزة وظيفة الجسد والحدس وظيفة القلب. ومن وراء كل هذه الوظائف الثلاثة تقف الروح التي لها وظيفة واحدة: المراقبة.
الرأس دائماً يفكر، فلذلك لا يصل إلى نتيجة في معظم الأحيان. التفكير مخادع لدرجة أن رأسنا يجبرنا على إنشاء أسئلة وبعد ذلك يجبرنا على إيجاد أجوبة لهذه الأسئلة مما يستدعي أسئلة أخرى إضافية، فلذلك نستطيع أن نقول أن الدماغ اختصاصي في بناء القصور الشامخة من الكلمات والأنظمة النظرية.
الجسد لا يستطيع أن يعتمد على التفكير لأن معظم وظائفه في يد الغريزة. على سبيل المثال، التنفس، نبض القلب، ضغط الدم، وآلاف من العمليات التي لا يستطيع التفكير أن يساهم فيها بأي شكل.
الغريزة لا تستطيع أن تعطي الإنسان الحياة بشكل كامل فلذلك أعطانا الله عز وجل خاصية الحدس، التي تساعدنا على التعرف على كل معاني الجمال، الفنون، الصداقة، الحب، وكل أنواع الإبداع. في الحياة العادية الحدس غير مطلوب عند معظم الناس لأنهم لا يريدون أن يشعروا بمشاعرهم في وسط ذلك السيل المتراكم من الأفكار اليومية التي يغرقون فيها. الدماغ يساعدنا على فهم وإنشاء العلوم كالرياضيات والعلوم والجغرافيا والكيمياء ولكنه إن لم يكن مدعوماً بالحدس الروحي فهو قد يؤدي إلى إنشاء القنابل الذرية واندلاع الحروب.
التفكير يمكن أن يستعمل لمنفعة الإنسان ولكنه للأسف تحوّل إلى مسيطر على عالمنا الروحي مما استدعى مصائب كثيرة في هذا العالم. المالك الحقيقي للإنسان يقع وراء هذه الطبقات الثلاثة ويدعى بالروح التي تختفي وراء الجسد والرأس والقلب والتي يجب علينا أن نتحرك لإيجادها.
القلب قد يسبب مشاكل كثيرة للرأس لأنه لا يفهم أي شيء بالمنطق. القلب يفهم الحب والجمال ولكن ما قيمة الحب والجمال في عالم الأصوات والأفكار؟ الناس الذين يتبعون القلب هم في معظم الأحيان شعراء وفنانون وممثلون ومخرجون ومبدعون للجمال ولكنهم لا يستطيعون أن يضعوا أعمالهم تحت مراقبة المنطق التفكيري السليم وهم بذلك خارجون عن حدود المجتمع المستسلم لسيطرة غرائز التفكير. في مجتمعاتنا لا يريد أي إنسان لأولاده أن يكونوا ممثلين ومسرحيين لأنه من المطلوب أن يكونوا مهندسين أو أطباء أو اختصاص يجلب النقود بغض النظر عن الإرتياح الروحي لهذه الدراسة أو تلك من طرف أولادنا.
في معظم الأحيان القلب والحدس اللاحق به يعدّ مهجوراً في مجتمعاتنا وهذا يؤثر على وضعية المرأة، لأنها –أي المرأة- في الحياة تعد قلب الأسرة في حين يعدّ الرجل رأس الأسرة.
الله عز وجل وضع فينا الغرائز الجسدية ولم يترك للعقل أن يتحكم به لعدم قدرته على ذلك من جهة فيزيائياً ولأنه –أي العقل- تعوّد على حرب الجسد والغريزة لأنه يسعى بشكل دائم للتحكم بها وجعل نفسه فوقها كمالك. مثل هذه الحرب تشتت الإنسان إلى أجزاء متفرقة. الإنسان الحكيم هو الذي ينشأ توازناً بين الرأس والقلب والجسد. في مثل هذا التوازن يمكن الوصول إلى إيجاد منبع حياتنا ومركزها الروحي، وهذا بحد ذاته تحليق رائع للشخصية الإنسانية بشكل عام.
أنا ضد عدم التوازن ولأن الرأس في معظم الأحيان ينشأ الحالة التي يتضارب فيها الرأس والجسد والقلب وغيرها. إذاً من المطلوب أن نوقف الرأس عند نفسه لأنه ليس المالك لحياتنا وإنما مجرد خادم لما تراه أرواحنا وعند ذلك فقط يصبح عقلنا نافعاً بشكل عام لحياتنا.
تمرين: عندما تغمض عيونك أنظر إلى شخصيتك الداخلية بشكل مفصل لأنها شخصيتك الحقيقية. في محاولتك لفعل ذلك حاول أن تستكشف أجزاء جسدك. أغمض عينيك وتحرك من الرأس إلى إصبع من أصابع القدمين وبعد ذلك حاول أن تصعد بتركيزك من القدم إلى الرأس مروراً بالقدمين والبطن ومنطقة القلب إلى أعلى الرأس. حاولوا وأخبروني بالنتائج.
بسم الله الرحمن الرحيم
شخصية الإنسان يمكن أن تقسّم (من أجل الإيضاح فقط) إلى ثلاثة أقسام: الرأس والقلب والجسد. في الحقيقة، هذه الأقسام تشكّل أجزاء متكاملة حيث التفكير هو وظيفة الرأس والغريزة وظيفة الجسد والحدس وظيفة القلب. ومن وراء كل هذه الوظائف الثلاثة تقف الروح التي لها وظيفة واحدة: المراقبة.
الرأس دائماً يفكر، فلذلك لا يصل إلى نتيجة في معظم الأحيان. التفكير مخادع لدرجة أن رأسنا يجبرنا على إنشاء أسئلة وبعد ذلك يجبرنا على إيجاد أجوبة لهذه الأسئلة مما يستدعي أسئلة أخرى إضافية، فلذلك نستطيع أن نقول أن الدماغ اختصاصي في بناء القصور الشامخة من الكلمات والأنظمة النظرية.
الجسد لا يستطيع أن يعتمد على التفكير لأن معظم وظائفه في يد الغريزة. على سبيل المثال، التنفس، نبض القلب، ضغط الدم، وآلاف من العمليات التي لا يستطيع التفكير أن يساهم فيها بأي شكل.
الغريزة لا تستطيع أن تعطي الإنسان الحياة بشكل كامل فلذلك أعطانا الله عز وجل خاصية الحدس، التي تساعدنا على التعرف على كل معاني الجمال، الفنون، الصداقة، الحب، وكل أنواع الإبداع. في الحياة العادية الحدس غير مطلوب عند معظم الناس لأنهم لا يريدون أن يشعروا بمشاعرهم في وسط ذلك السيل المتراكم من الأفكار اليومية التي يغرقون فيها. الدماغ يساعدنا على فهم وإنشاء العلوم كالرياضيات والعلوم والجغرافيا والكيمياء ولكنه إن لم يكن مدعوماً بالحدس الروحي فهو قد يؤدي إلى إنشاء القنابل الذرية واندلاع الحروب.
التفكير يمكن أن يستعمل لمنفعة الإنسان ولكنه للأسف تحوّل إلى مسيطر على عالمنا الروحي مما استدعى مصائب كثيرة في هذا العالم. المالك الحقيقي للإنسان يقع وراء هذه الطبقات الثلاثة ويدعى بالروح التي تختفي وراء الجسد والرأس والقلب والتي يجب علينا أن نتحرك لإيجادها.
القلب قد يسبب مشاكل كثيرة للرأس لأنه لا يفهم أي شيء بالمنطق. القلب يفهم الحب والجمال ولكن ما قيمة الحب والجمال في عالم الأصوات والأفكار؟ الناس الذين يتبعون القلب هم في معظم الأحيان شعراء وفنانون وممثلون ومخرجون ومبدعون للجمال ولكنهم لا يستطيعون أن يضعوا أعمالهم تحت مراقبة المنطق التفكيري السليم وهم بذلك خارجون عن حدود المجتمع المستسلم لسيطرة غرائز التفكير. في مجتمعاتنا لا يريد أي إنسان لأولاده أن يكونوا ممثلين ومسرحيين لأنه من المطلوب أن يكونوا مهندسين أو أطباء أو اختصاص يجلب النقود بغض النظر عن الإرتياح الروحي لهذه الدراسة أو تلك من طرف أولادنا.
في معظم الأحيان القلب والحدس اللاحق به يعدّ مهجوراً في مجتمعاتنا وهذا يؤثر على وضعية المرأة، لأنها –أي المرأة- في الحياة تعد قلب الأسرة في حين يعدّ الرجل رأس الأسرة.
الله عز وجل وضع فينا الغرائز الجسدية ولم يترك للعقل أن يتحكم به لعدم قدرته على ذلك من جهة فيزيائياً ولأنه –أي العقل- تعوّد على حرب الجسد والغريزة لأنه يسعى بشكل دائم للتحكم بها وجعل نفسه فوقها كمالك. مثل هذه الحرب تشتت الإنسان إلى أجزاء متفرقة. الإنسان الحكيم هو الذي ينشأ توازناً بين الرأس والقلب والجسد. في مثل هذا التوازن يمكن الوصول إلى إيجاد منبع حياتنا ومركزها الروحي، وهذا بحد ذاته تحليق رائع للشخصية الإنسانية بشكل عام.
أنا ضد عدم التوازن ولأن الرأس في معظم الأحيان ينشأ الحالة التي يتضارب فيها الرأس والجسد والقلب وغيرها. إذاً من المطلوب أن نوقف الرأس عند نفسه لأنه ليس المالك لحياتنا وإنما مجرد خادم لما تراه أرواحنا وعند ذلك فقط يصبح عقلنا نافعاً بشكل عام لحياتنا.
تمرين: عندما تغمض عيونك أنظر إلى شخصيتك الداخلية بشكل مفصل لأنها شخصيتك الحقيقية. في محاولتك لفعل ذلك حاول أن تستكشف أجزاء جسدك. أغمض عينيك وتحرك من الرأس إلى إصبع من أصابع القدمين وبعد ذلك حاول أن تصعد بتركيزك من القدم إلى الرأس مروراً بالقدمين والبطن ومنطقة القلب إلى أعلى الرأس. حاولوا وأخبروني بالنتائج.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خدمات و دروس | السمات:خدمات و دروس
دوّن الإدراج
































